عمر السهروردي

528

عوارف المعارف

إشارة من القائل إلى دوام تطلع العبد وتطلبه ، وعدم قناعته بما هو فيه من أمر الحق تعالى ، لأن سيد الرسل صلوات اللّه عليه وسلامه نبه على عدم القناعة ، وقرع باب الطلب ، واستنزال بركة المزيد بقوله عليه السلام : كل يوم لم أزدد فيه علما فلا بورك لي في صبيحة ذلك اليوم . وفي دعائه صلى اللّه عليه وسلم اللهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف فيه عملي ، ولم تبلغه نيتي وأمنيتى ، من خير وعدته أحدا من عبادك ، أو خير أنت معطيه أحدا من خلقك ، فأنا أرغب إليك وأسألك إياه . فاعلم أن مواهب الحق لا تنحصر ، والأحوال مواهب ، وهي متصلة بكلمات اللّه التي ينفد البحر دون نفادها ، وتنفد أعداد الرمال دون أعدادها . واللّه المنعم المعطى .